Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 368

Contributors:

P.368
هَلْ تَجِبُ عَلَى مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَحَنِثَ فَأَوْجَبَهَا بَعْضُهُمْ فِي أَشْيَاءَ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَأَبَى بَعْضُهُمْ مِنْ إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ بِغَيْرِ اللَّهِ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ فليس بيمين عند ( أهل ) ( أ ) التَّحْصِيلِ وَالنَّظَرِ وَإِنَّمَا هُوَ طَلَاقٌ بِصِفَةٍ أَوْ عتق بصفة إذا أوقعه موقع وَقَعَ عَلَى حَسْبَمَا يَجِبُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كُلٌّ عَلَى أَصْلِهِ وَقَوْلُ الْمُتَقَدِّمِينَ الْأَيْمَانُ بِالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى الِاتِّسَاعِ وَالْمَجَازِ وَالتَّقْرِيبِ وَأَمَّا الْحَقِيقَةُ فَإِنَّمَا هُوَ طَلَاقٌ عَلَى صِفَةٍ مَا وَعِتْقٌ عَلَى صِفَةٍ وَلَا يَمِينَ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَّا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا مَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَالَّذِي يَلْزَمُ مِنْهُ مَا قَصَدَ بِهِ فَاعِلَهُ إِلَى الْبِرِّ وَالْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهَذَا بَابٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَسَنَذْكُرُ مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالِاعْتِلَالِ فِي بَابِ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ بْنِ خَلْدَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ قِصَّةِ أَبِي لُبَابَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَنَذْكُرُ وُجُوهَ الْأَيْمَانِ وَتَقْسِيمَهَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَاللَّغْوَ مِنْهَا وَغَيْرَ اللَّغْوِ وَأَحْكَامَ كَفَّارَتِهَا فِي بَابِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ( أيضا ) ( د ) إن شاء الله ونذكر ( ه - ) ههنا مَعَانِيَ الْأَيْمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ