تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وقال طَائِفَةٌ مِنْهُمُ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَغَيْرُهُ جَائِزٌ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ بِغَيْرِ مُدَّةٍ وَيَكُونُ الْخِيَارُ أَبَدًا وَقَالَ الطَّبَرِيُّ إِذَا لَمْ يُضْرَبْ لِلْخِيَارِ وَقْتًا مَعْلُومًا كَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا وَالثَّمَنُ حَالًا وَكَانَ لَهُ الْخِيَارُ فِي الْوَقْتِ إِنْ شَاءَ أَمْضَى وَإِنْ شَاءَ رَدَّ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ يُوَرَّثُ الْخِيَارُ وَيَقُومُ وَرَثَةُ الَّذِي لَهُ الْخِيَارُ مَقَامَهُ إِنْ مَاتَ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَبْطُلُ الْخِيَارُ بِمَوْتِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَيَتِمُّ الْبَيْعُ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ هَلَاكُ الْمَبِيعِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ مِنَ الْبَائِعِ مِنْهُ مُصِيبَةٌ وَالْمُشْتَرِي أَمِينٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ خَاصَّةً وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ الثَّمَنُ وقال أبو حنيفة إن الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَالْمُشْتَرِي ضَامِنٌ لِلْقِيمَةِ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ الثَّمَنُ وَقَدْ تَمَّ الْبَيْعُ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِالْهَلَاكِ وَحَكَى الرَّبِيعُ مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَى الْمَازِنِيُّ عَنْهُ لِأَيِّهِمَا كَانَ الْخِيَارُ فَالْمُشْتَرِي ضَامِنٌ لِلْقِيمَةِ إِذَا هَلَكَ فِي يَدِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 33 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )