تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
مِثْلَهُ وَسَنَذْكُرُ الْمُصَرَّاةَ وَالْحُكْمَ فِيهَا وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ يَقُولُونَ إِنَّ مُدَّةَ الْخِيَارِ إِذَا انْقَضَتْ قَبْلَ أَنْ يَفْسَخَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْبَيْعَ تَمَّ الْبَيْعُ وَلَزِمَ وَبِهِ قَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَيْضًا أَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ إِذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ ثَلَاثًا فَأَتَى بِهِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ الْخِيَارِ أَوْ مِنَ الْغَدِ أَوْ قُرْبَ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ وَإِنْ تباع ذَلِكَ لَمْ يَرُدَّ وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ إِنِ اشْتَرَطَ أَنَّهُ إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ الْخِيَارِ فَلَمْ يَأْتِ بِالثَّوْبِ لَزِمَ الْبَيْعُ فَلَا خَبَرَ فِي هَذَا الْبَيْعِ وَهَذَا مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَ الْخِيَارَ وَاشْتَرَطَهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا اخْتِلَافُهُمْ فِي لَفْظِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا قَالَ بِعْنِي سِلْعَتَكَ بِعَشَرَةٍ فَقَالَ بِعْتُكَ صَحَّ الْبَيْعُ وَلَا يَحْتَاجُ الْأَوَّلُ أَنْ يَقُولَ قَدْ قَبِلْتُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُيُوعِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي النكاح إذا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 30 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )