تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مِنَ الْوَصَايَا عِنْدَهُمْ سَوَاءٌ يَرْجِعُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَفِيمَا شَاءَ مِنْهُ إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ لَا يَكُونُ الرُّجُوعُ فِي الْمُدَبَّرِ إِلَّا بِأَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ وَلَيْسَ قَوْلُهُ قَدْ رَجَعْتُ رُجُوعًا وَإِنْ لَمْ يُخْرِجِ الْمُدَبَّرُ مِنْ مِلْكِهِ حَتَّى يَمُوتَ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ يَرْجِعُ فِي الْمُدَبَّرِ بِمَا يَرْجِعُ فِي الْوَصِيَّةِ وَأَجَازَهُ الْمُزَنِيُّ قِيَاسًا عَلَى إِجْمَاعِهِمْ عَلَى الرُّجُوعِ فِيمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا قَالَ قَدْ رَجَعْتُ فِي مُدَبَّرِي فُلَانٍ فَقَدْ بَطَلَ التدبير فَإِنْ مَاتَ لَمْ يَعْتِقْ وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي أَنَّ الْمُدَبَّرَ وَصِيَّةً إِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّهُ فِي الثُّلُثِ كَسَائِرِ الْوَصَايَا وَفِي إِجَازَتِهِمْ وَطْءَ الْمُدَبَّرَةِ مَا يَنْقُضُ قِيَاسَهَمْ عَلَى الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ مُدَبَّرًا وَأَنَّ عَائِشَةَ دَبَّرَتْ جَارِيَةً لَهَا ثُمْ بَاعَتْهَا وَهُوَ قَوْلُ جَابِرٍ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَمُجَاهِدٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التابعين