Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 214

Contributors:

P.214
فِي حِينِ عَقْدِ التَّبَايُعِ وَإِنْ كَانَتِ اللَّبُونُ كَغَيْرِ اللَّبُونِ فَإِنْ كَانَتِ اللَّبُونُ يُرَاعِي أَخْذَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَبَنٌ وَيُقَامُ مَقَامَ اللبن فغير جائز أَنْ تُبَاعَ بِاللَّبَنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَبَنٌ يَدًا بِيَدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يَجُوزُ شِرَاءُ زَيْتُونَةٍ فِيهَا زَيْتُونٌ بِزَيْتُونٍ وَشَاةٍ فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ بِلَبَنٍ لِأَنَّ الزَّيْتُونَ فِي شَجَرَةٍ وَاللَّبَنَ فِي الضَّرْعِ لَغْوٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وأبو حنيفة وأصحابهم لا يجوز بيع الشاةاللبون بِالطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بَيْعُ شَاةٍ فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ بِشَيْءٍ مِنَ اللَّبَنِ لَا يَدًا بِيَدٍ وَلَا إِلَى أَجَلٍ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُجَجٌ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ والاعتبار يطول ذِكْرُهَا وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ الْمُزَابَنَةُ فَمَا لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ مَعْلُومٌ بِمَجْهُولٍ وَمَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ طَعَامٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ بِشَيْءٍ إِلَى أَجَلٍ جَازَ فِيهِ التَّفَاضُلُ أَوْ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الطَّعَامِ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ فَهَذَا الْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ لِمَنْ وُفِّقَ وَفَهِمَ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِي شَيْخُهُ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ