وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ الطُّلُوعِ أَوْ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَقَدْ صَلَّى صَلَاتَهُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا وَدَلِيلٌ آخَرُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَذَلِكَ وَقْتُهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي لَمْ يَخُصَّ وَقْتًا مِنْ وَقْتٍ وَهَذَا كُلُّهُ يُوَضِّحُ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ التَّطَوُّعَ وَالنَّوَافِلَ وَالتَّعَمُّدَ لِتَرْكِ الْفَرَائِضِ فَاعْلَمْهُ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ مُسْتَوْعَبًا فِي هَذَا الْمَعْنَى بِمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّنَازُعِ وَوُجُوهُ أَقْوَالِهِمْ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْهُ أَحَدُهُمَا عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَالْأَعْرَجِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْآخَرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الصَّنَابِحِيِّ وَمَضَى الْقَوْلُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 129
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۲۹