تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ قَصَدَ بِهِ إِلَى أَنْ لَا يَتْرُكَ الْمَرْءُ صَلَاةَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَلَا يَتْرُكَ صَلَاةَ الصُّبْحِ إِلَى حِينِ طُلُوعِهَا ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي فِي ذَيْنِكَ الْوَقْتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا قَاصِدًا لِذَلِكَ عَامِدًا مُفْرِطًا وَلَيْسَ ذَلِكَ لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ فَانْتَبَهَ أَوْ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّ مَنْ عَرَضَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمُتَحَرٍّ لِلصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَا قَاصِدًا إِلَيْهَا وَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ ذَكْرَهَا بَعْدَ نِسْيَانٍ أَوِ انْتَبَهَ إِلَيْهَا وَلَمْ يَتَحَرَّ الْقَصْدَ بِصَلَاتِهِ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَإِنَّمَا الْمُتَحَرِّي بِصَلَاتِهِ ذَلِكَ الْوَقْتَ الْمُتَطَوِّعُ بِالصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوِ التَّارِكُ عَامِدًا صَلَاتَهُ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَعَنْ هَذَا جَاءَ النَّهْيُ مُجَرَّدًا وَعَلَيْهِ اجْتَمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَّا الْفَرْضُ فِي غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي هَذَا الْبَابِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 128 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )