زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يُقَالُ لَهُ عِيسَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَمُ مَعْنَاهُ عِنْدِي مُنْقَطِعُ الْحُجَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ فَضْلٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي مَعْنَى حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ إِنَّ ذَلِكَ فِي تَرْكِ الْقُرْآنِ وَتَرْكِ الْعَمَلِ بِمَا فيه وإن النسيان أريد به ههنا التَّرْكُ نَحْوَ قَوْلِهِ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالَ وَلَيْسَ مَنِ اشْتَهَى حِفْظَهُ وَتَفَلَّتَ مِنْهُ بِنَاسٍ لَهُ إِذَا كَانَ يُحِلُّ حَلَالَهُ وَيُحَرِّمُ حَرَامَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِنَاسٍ لَهُ قَالَ وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ مَا نَسِيَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْهُ شَيْئًا وَقَدْ نَسِيَ وَقَالَ ذَكَّرَنِي هَذَا آيَةً نَسِيتُهَا وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُنْسِيَ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالنَّاسُ كَمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 132
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٣٢