Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 129

Contributors:

P.129
وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ الطُّلُوعِ أَوْ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَقَدْ صَلَّى صَلَاتَهُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا وَدَلِيلٌ آخَرُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَذَلِكَ وَقْتُهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي لَمْ يَخُصَّ وَقْتًا مِنْ وَقْتٍ وَهَذَا كُلُّهُ يُوَضِّحُ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ التَّطَوُّعَ وَالنَّوَافِلَ وَالتَّعَمُّدَ لِتَرْكِ الْفَرَائِضِ فَاعْلَمْهُ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ مُسْتَوْعَبًا فِي هَذَا الْمَعْنَى بِمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّنَازُعِ وَوُجُوهُ أَقْوَالِهِمْ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْهُ أَحَدُهُمَا عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَالْأَعْرَجِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْآخَرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الصَّنَابِحِيِّ وَمَضَى الْقَوْلُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 129 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )