تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
قَالُوا فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَمَّ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ لَا تَصِحُّ إِلَّا فِيمَا قَدْ تَمَّ مِنَ الْبُيُوعِ وَقَالُوا قَدْ يَكُونُ التَّفَرُّقُ بِالْكَلَامِ كَعَقْدِ النِّكَاحِ وَشَبَهِهِ وَكَوُقُوعِ الطَّلَاقِ الَّذِي قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ فراقا والتفرق والكلام فِي لِسَانِ الْعَرَبِ مَعْرُوفٌ أَيْضًا كَمَا هُوَ بِالْأَبْدَانِ وَاعْتَلُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَقَوْلِهِ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ويقول رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفْتَرِقُ أمتي لم برد بِأَبْدَانِهِمْ قَالُوا وَلَمَّا كَانَ الِاجْتِمَاعُ بِالْأَبْدَانِ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْبَيْعِ كَذَلِكَ الِافْتِرَاقُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْبَيْعِ وَقَالُوا إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ الْمُتَسَاوِمَيْنِ قَالَ وَلَا يُقَالُ لَهُمَا مُتَبَايِعَانِ إِلَّا مَا دَامَا فِي حَالِ فِعْلِ التَّبَايُعِ فَإِذَا وَجَبَ الْبَيْعُ لم يسميا متبايعين وإنما يقال كانا ( ه - ) مُتَبَايِعَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ الْمُصَلِّي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 12 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )