عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَقَوْلُهُمْ كُلُّهُمْ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ لَا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَقَالَ آخَرُونَ الْأَقْرَاءُ الَّتِي عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَرَادَهَا بِقَوْلِهِ فِي الْمُطَلَّقَاتِ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ هِيَ الْأَطْهَارُ مَا بَيْنَ الْحَيْضَةِ وَالْحَيْضَةِ قُرْءٌ قَالُوا وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ فِي هَذَا الْبَابِ قَالُوا وَإِنَّمَا هُوَ جَمْعُ الرَّحِمِ الدَّمَ لَا طُهُورَهُ وَمِنْهُ قَرَأْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ أَيْ جَمَعْتُهُ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ أَيْ ضَمَمْتُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ بِلِسَانِكَ قَالُوا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْأَطْهَارَ هِيَ الْأَقْرَاءُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ الْمُطَلَّقَةَ أَنْ تَتَرَبَّصَهَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّلَاقِ فِي الطُّهْرِ لِمَنْ شَاءَ أن يطلق
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 91
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.91