بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمان مَوْلًى لِطَلْحَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ طَلَاقُ مَنْ لَمْ يَسْتَبِنْ حَمْلَهَا عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ فَإِذَا اسْتَبَانَ حَمْلَهَا طَلَّقَهَا مَتَى شَاءَ عَلَى عُمُومِ هَذَا الْخَبَرِ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْحَامِلَ عِدَّتُهَا وَضْعُ حَمْلِهَا وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَ فِي بَطْنِهَا وَلَدَانِ فَوَضَعَتْ أَحَدَهُمَا هَلْ تَنْقَضِي بِذَلِكَ عِدَّتُهَا فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا حَتَّى تَضَعَ جَمِيعَ حَمْلِهَا وَإِنْ وَضَعَتْ ولدا وبقي في بطنها آخَرُ فَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ إِذَا لَمْ يَبُتَّ طَلَاقَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تَضَعَ الْوَلَدَ الثَّانِيَ وَقَالَ آخَرُونَ إِذَا وَضَعَتْ أَحَدَهُمَا فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَقَدْ روي عن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 81
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٨١