Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 75

Contributors:

P.75
وَإِذَا طُلِّقَتْ فِي طُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ فَهِيَ مُسْتَقْبِلَةٌ عِدَّتَهَا مِنْ يَوْمِئِذٍ وَسَوَاءً طُلِّقَتْ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ لَا يَمْنَعُهَا إِيقَاعُ أَكَثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى جَوَازِ وُقُوعِ أَكَثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَهَذَا فيمن قيل فيهن في أول السورة طلقوهن لِعِدَّتِهِنَّ ثُمَّ قَالَ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْمَبْتُوتَاتِ لِأَنَّ غَيْرَ الْمَبْتُوتَةِ مِمَّنْ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا حَامِلًا وَغَيْرَ حَامِلٍ فَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا رَاجِعٌ إِلَى بَعْضِ مَا انْتَظَمَهُ الْكَلَامُ وَهِيَ الَّتِي لَمْ يَبْلُغْ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ قَدْ عَمَّ الْمُطَلَّقَاتِ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ وَقَوْلُهُ فِي نَسَقِ الْآيَةِ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ رَاجِعٌ إِلَى مَنْ لَمْ يُبْلَغْ بِطَلَاقِهَا الثَّلَاثُ وَفِي ذَلِكَ إِبَاحَةُ إِيقَاعِ مَا شَاءَ الْمُطَلِّقُ مِنَ الطَّلَاقِ وَظَاهِرُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ يَشْهَدُ بِهَذَا لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ