فِيهِ وَلَوْ كَانَ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْهُ ثُمَّ يَمَسُّهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَذَلِكَ بِظُهُورِ أَوَّلِ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فِي الْحُرَّةِ أَوِ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ فِي الْأَمَةِ فَيَتِمُّ لِلْحُرَّةِ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ وَلِلْأَمَةِ قُرْآنِ وَالْقُرْءُ الطُّهْرُ الْمُتَّصِلُ بِالدَّمِ عِنْدَهُمْ فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا مُجْتَمِعَاتٍ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ فَقَدْ لَزِمَهُ وَلَيْسَ بِمُطَلِّقٍ لِلسُّنَّةِ عِنْدَ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا بَأْسَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً مَا لَمْ يَرْتَجِعْهَا فِي خِلَالِ ذَلِكَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثانية فلا يسعه ذلك لأنه يطول الْعِدَّةُ عَلَيْهَا فَإِذَا لَمْ يَرْتَجِعْهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ مَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى فِي الْمُوَطَّأِ فِي تَفْسِيرِ قِرَاءَةِ ابْنِ عُمَرَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي كُلِّ طُهْرٍ وَهَذَا التَّفْسِيرُ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ عَنْ مالك في الموطأ غير يَحْيَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 70
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٧٠