پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 48

پدیدآورندگان:

ص۴۸
الذي ذكرناه عنهم وأجمعوا في توءمي الزَّانِيَةِ أَنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا لِأُمٍّ وَاخْتَلَفُوا في توءمي الْمُلَاعَنَةِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى أَنَّ تَوَارُثَهُمَا كَتَوَارُثِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَيَحْتَجُّونَ بِأَنَّ الْمُلَاعِنَ إِذَا اسْتَلْحَقَهُمَا جُلِدَ الْحَدَّ وَلَحِقَ بِهِ النَّسَبُ وَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أن توءمي الملاعنة كتوءمي الزَّانِيَةِ لَا يَتَوَارَثَانِ إِلَّا عَلَى أَنَّهُمَا لِأُمٍّ وَإِنْ مَاتَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ فَاسْتَلْحَقَهُ الْمُلَاعِنُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنَّ مَالِكًا وَأَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُمَا يَقُولُونَ إِنْ خَلَفَ وَلَدًا لَحِقَ بِهِ نَسَبُهُ وَوَرِثَ وَإِنْ لَمْ يُخْلِفْ وَلَدًا لَمْ يَرِثْهُ وَيُجْلَدُ الْحَدَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُجْلَدُ الْحَدَّ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَنَسَبُهُ وَيَرِثُ خَلَّفَ وَلَدًا أَوْ لَمْ يُخْلِّفْ وَإِنْ مَاتَ الْمُلَاعِنُ بَعْدَ أَنِ الْتَعَنَ وَقَبْلَ أَنْ تَلْتَعِنَ الْمَرْأَةُ فَإِنِ الْتَعَنَتْ بَعْدَهُ لَمْ تَرِثْ وَإِنْ نَكَلَتْ عَنْ الِالْتِعَانِ حُدَّتْ وَوَرِثَتْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَتَوَارَثَانِ أَبَدًا إِذَا الْتَعْنَ الرَّجُلُ وَتَمَّ الْتِعَانُهُ لِأَنَّ الْفِرَاشَ قَدْ زَالَ بِالْتِعَانِهِ وَإِنَّمَا الْتِعَانُ الْمَرْأَةِ لِدَفْعِ الْحَدِّ عَنْهَا