وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا إِلَى قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ إِنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمَا سُئِلَا عَنْ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا مَنْ يَرِثُهُمَا فَقَالَا تَرِثُ أُمُّهُ حَقَّهَا وإخوته لمه حقوقهم ويرث ما بقي من ماله موال أُمِّهِ إِنْ كَانَتْ مَوْلَاةً وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً وَرِثَتْ حَقَّهَا وَوَرِثَ إِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ وَوَرِثَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ الْمُسْلِمُونَ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ سَوَاءً وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ وَالْقَائِلِينَ بِالرَّدِّ وَتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ ضُرُوبٌ مِنَ التَّنَازُعِ فِي تَوْرِيثِ عَصَبَةِ أُمِّ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ مِنْهُ مَعَ الْأُمِّ وَدُونَهَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِ ذَلِكَ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُلَاعِنَ إِذَا أَقَرَّ بِالْوَلَدِ جُلِدَ الْحَدَّ وَلَحِقَ بِهِ وَوَرِثَهُ وَابْنُ الزَّانِيَةِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ كَابْنِ الْمُلَاعَنَةِ سَوَاءٌ وَكُلٌّ فِيهِ عَلَى أَصْلِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 47
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٧