تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
قَالَ أَبُو عُمَرَ كُلُّ مَنْ قَالَ إِنَّ الْفُرْقَةَ تَقَعُ بِاللِّعَانِ دُونَ تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ خَاصَّةً يَقُولُونَ إِنَّ الْفُرْقَةَ لَا تَقَعُ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِتَمَامِ الْتِعَانِهِمَا جَمِيعًا إِلَّا الشَّافِعِيَّ وَأَصْحَابَهُ فَإِنَّهُمْ قَالُوا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِتَمَامِ الْتِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ وَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَبَتْ أَنْ تَلْتَعِنَ بَعْدَ الْتِعَانِ الزَّوْجِ وَجَبَ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَحْدُّهَا إِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا الْجَلْدُ وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا الرَّجْمُ إِلَّا أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ فَإِنَّهُمْ قَالُوا إِنْ أَبَتْ أَنْ تَلْتَعِنَ حُبِسَتْ أَبَدًا حَتَّى تَلْتَعِنَ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ وَالسِّجْنُ لَيْسَ بِعَذَابٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فَجَعَلَ السِّجْنَ غَيْرَ الْعَذَابِ وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ الْحَدَّ عَذَابًا بِقَوْلِهِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَوْلِهِ وَيَدْرَأُ عَنْهَا العذاب