تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
مَعْنًى فِي يَمِينِ الزَّوْجِ وَنَفْيُ الْوَلَدِ وَإِلْحَاقُهُ وَالْوَلَدُ بِكُلِّ حَالٍ وَلَدُهَا لَا يَنْتَفِي عَنْهَا أَبَدًا إِنَّمَا يَنْتَفِي عَنِ الرَّجُلِ وَإِلَيْهِ يَنْتَسِبُ قَالَ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَنَّ الْأُمَّ لَوْ قَالَتْ لَيْسَ هُوَ مِنْكَ إِنَّمَا اسْتَعَرْتُهُ لَمْ يَكُنْ قَوْلُهَا شَيْئًا إِذْ عَرَفَ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يَنْتَفِ عَنْهُ إِلَّا بِلِعَانٍ لِأَنَّ ذَلِكَ أَحَقُّ لِلْوَلَدِ دُونَ الْأُمِّ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ هُوَ ابْنِي وَقَالَتْ هِيَ بَلْ زَنَيْتُ وَهُوَ مِنْ زِنًى كَانَ ابْنَهُ وَلَمْ يُنْظَرْ إِلَى قَوْلِهَا أَلَا تَرَى أَنَّ حُكْمَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ إِلَيْهِ دُونَ أُمِّهِ فَكَذَلِكَ نَفْيُهُ بِالْتِعَانِهِ إِلَيْهِ دُونَ أُمِّهِ قَالَ وَالْتِعَانُ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا هُوَ لِدَرْءِ الْحَدِّ عَنْهَا لَا غَيْرُ لَيْسَ مِنْ إِثْبَاتِ الْوَلَدِ وَلَا نَفْيِهِ فِي شَيْءٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِذَا عَلِمَ الزَّوْجُ بِالْوَلَدِ فَأَمْكَنَهُ الْحَاكِمُ إِمْكَانًا بَيِّنًا فَتَرَكَ اللِّعَانَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ بَعْدُ وَقَالَ بِبَغْدَادَ إِذَا لَمْ يَشْهَدْ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفْيُهُ وَقَالَ بِمِصْرَ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ لَهُ نَفْيُهُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِنْ كَانَ حَاضِرًا كَانَ مذهبا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 31 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )