پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 305

پدیدآورندگان:

ص۳۰۵
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرِيَهُمْ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا بِعُمْرَةٍ يَتَمَتَّعُونَ بِهَا وَمِمَّا اسْتَدَلَّ بِهَا مِنْ فَضْلِ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ عَلَى الْإِفْرَادِ أَنْ قَالَ إِنَّ حَدِيثَ حَفْصَةَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي وَلَبَّدْتُ رَأْسِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ الْهَدْيَ يَدُلُّ أَنَّهُ كَانَ قَارِنًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ حَتَّى أَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ كَذَلِكَ رَوَاهُ الْحُفَّاظُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَقْعَدُ بِنَافِعٍ مِنْ أَيُّوبَ وَمَالِكٍ وَكُلُّهُمْ ثَبْتٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُفْرِدًا لِحَجِّهِ لَكَانَ هَدْيُهُ تَطَوُّعًا وَالْهَدْيُ التَّطَوُّعُ لَا يَمْنَعُ مِنَ الْإِحْلَالِ الَّذِي يَحِلُّهُ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَلَوْ كَانَ هَدْيُهُ تَطَوُّعًا لَكَانَ حُكْمُهُ كَحُكْمِ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا وَلَجَعَلَهَا عُمْرَةً عَلَى حِرْصِهِ عَلَى ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَالْهَدْيُ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ هَدْيُ قِرَانٍ أَوْ هَدْيُ مُتْعَةٍ هَذَا مَا لَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ يُرِيدُ التَّمَتُّعَ وَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ أَنَّهُ إِذَا طَافَ لَهَا وَسَعَى وَحَلَقَ حَلَّ مِنْهَا بِإِجْمَاعٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ هَدْيٌ لِمُتْعَتِهِ فإن كان
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 305 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )