الطَّالِبَ نَزَلَ فَصَلَّى عَلَى الْأَرْضِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَطْلُوبَ صَلَّى عَلَى ظَهْرٍ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فَوَجَدْنَا الْأَمْرَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ لِأَصْحَابِهِ لَا تُصَلُّوا الصُّبْحَ إِلَّا عَلَى ظَهْرٍ فَنَزَلَ الْأَشْتَرُ فَصَلَّى عَلَى الْأَرْضِ فَمَرَّ بِهِ شُرَحْبِيلُ فَقَالَ مُخَالِفٌ خَالَفَ اللَّهَ بِهِ قَالَ فَخَرَجَ الْأَشْتَرُ فِي الْفِتْنَةِ وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَأْخُذُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَا قَالَ الْحَسَنُ فِي صَلَاةِ الطَّالِبِ وَالْهَارِبِ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِمَا جَاءَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا الْأَوْزَاعِيَّ وَحْدَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الْحَسَنُ وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّ الطَّلَبَ تَطَوُّعٌ وَالصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فَرْضُهَا أَنْ تُصَلَّى بِالْأَرْضِ حَيْثُمَا أَمْكَنَ ذَلِكَ وَلَا يُصَلِّيهَا رَاكِبًا إِلَّا خَائِفٌ شَدِيدٌ خَوْفُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ حَالُ الطَّالِبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 286
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٨٦