تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وَأَمَّا مُرَاعَاةُ الْقِبْلَةِ لِلْخَائِفِ فِي الصَّلَاةِ فَسَاقِطَةٌ عَنْهُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّافِعِيُّ إِذَا اشْتَدَّ خَوْفُهُ كَمَا يَسْقُطُ عِنْدَ النُّزُولِ إِلَى الْأَرْضِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا قَالَ أَبُو عُمَرَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا وَهَذَا لَا يَجُوزُ لِمُصَلِّي الْفَرْضِ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَا خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَتْ فِيهِ أُمَّتُهُ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ خُصُوصٌ فِي ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ الْآيَةَ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِهِ وَأُمَّتُهُ دَاخِلَةٌ فِي حُكْمِهِ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ هَذَا فَإِنْ كَانَ خَوْفًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَاسًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا فَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُمْ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يصلي المسافر