پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 216

پدیدآورندگان:

ص۲۱۶
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا إِفْرَاطٌ مِنْ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي اسْتِحْبَابِ الْإِفْرَادِ فِي الْحَجِّ وَلِذَلِكَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِئَلَّا يتمتع أحد بالعمرة إِلَى الْحَجِّ وَلَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَيُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَتَمُّ لَهُمَا عِنْدَهُ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ غَيْرَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَكُنْ عُمَرُهُ كُلُّهَا إِلَّا فِي شَوَّالٍ وَقِيلَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ وَهُمَا جَمِيعًا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَسَتَأْتِي الْآثَارُ فِي عُمَرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْعُلَمَاءُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَدْخَلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ عَلَى مَا وَصَفْنَا قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ ذَلِكَ وَيَكُونُ قَارِنًا بِذَلِكَ يلزمه الَّذِي أَنْشَأَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَعًا وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ إِنَّ لَهُ أَنْ يُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَ مَا لَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ لَهُ بَعْدَ الطَّوَافِ مَا لَمْ يُكْمِلِ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ( وَهَذَا كُلُّهُ شُذُوذٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ( 2 ) )