وَلَمْ يَخُصَّ أَبْقَعَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا وَجْهَ لِمَا خَالَفَهُ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْقَوْلِ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وغيره وأما حديث عبد الرحمان ابْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْغُرَابِ يَرْمِيهِ الْمُحْرِمُ وَلَا يَقْتُلُهُ فَلَيْسَ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى مِثْلِ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالْحَدِيثُ عَنْ عَلِيٍّ فِيهِ أَيْضًا ضَعْفٌ وَلَا يَثْبُتُ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ أَبَاحَ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الْحَيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا تَقْرِيدُ الْمُحْرِمِ بَعِيرَهُ فَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى إِجَازَةِ ذَلِكَ وَتَقْرِيدُهُ رَمْيُ الْقُرَادِ وَنَزْعُهُ عَنْهُ وَقَتْلُهُ رَوَى مَالِكٌ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بن الحرث عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَرِّدُ بَعِيرًا لَهُ فِي الطِّينِ بِالسُّقْيَا يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يُغْرِقُ الْقُرَادَ فِي الطِّينِ وَيَنْزِعُهُ عَنْ بَعِيرِهِ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطَاءٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُقَرِّدَ الْمُحْرِمُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 174
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.174