تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
أَنَّ الصَّيْدَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ لهم قبل لإحرام حَلَالًا لِأَنَّهُ لَا يُشْبِهُ أَنْ يُحَرَّمَ فِي الْإِحْرَامِ خَاصَّةً إِلَّا مَا كَانَ مُبَاحًا قَتْلُهُ قَالَ وَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ لِأَنَّ مَا عَمِلَتْ ( فِيهِ ) الذَّكَاةُ بِالِاصْطِيَادِ أَوِ الذَّبْحِ لَمْ يُؤْمَرْ بِقَتْلِهِ حَكَى هَذِهِ الْجُمْلَةَ الْمُزَنِيُّ وَالرَّبِيعُ وَحَكَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْهُ قَالَ وَمَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا عَدُوٌّ فَلْيَقْتُلْهُ الْمُحْرِمُ وَغَيْرُ الْمُحْرِمِ وَهُوَ مَأْجُورٌ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَذَلِكَ مِثْلُ الْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَكُلِّ مَا يَعْدُو عَلَى النَّاسِ وَعَلَى دَوَابِّهِمْ وَطَائِرِهِمْ مُكَابَرَةً فَيَقْتُلُ ذَلِكَ الْمُحْرِمُ وَغَيْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْهُ وَهُوَ مَأْجُورٌ عَلَى قَتْلِهِ وَمِنْهَا مَا يَضُرُّ مِنَ الطَّائِرِ مِثْلَ الْعُقَابِ وَالصَّقْرِ وَالْبَازِي فَهُوَ يَعْدُو عَلَى طَائِرِ النَّاسِ فَيَضُرُّ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ أَيْضًا وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ لِأَنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً وَقَدْ يُؤَلَّفُ وَيُتَأْنَسُ فَيَصْطَادُ وَيَسَعُ الْمُحْرِمُ وَغَيْرُهُ تَرْكُهُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَلَمْ يُرْغَبْ فِي قَتْلِهِ لِمَنْفَعَتِهِ وَمِنْهَا مَا يُؤْذِي وَلَا مَنْفَعَةَ فيه بأكل لحمه ولا غير ذَلِكَ فَيُقْتَلُ أَيْضًا مِثْلَ