تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
قال أرى أن يطعم شيئا فقلت لمالك أَفَرَأَيْتَ النَّمْلَةَ قَالَ كَذَلِكَ أَيْضًا فَهَذِهِ جُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ فَتَدَبَّرْهَا وَجُمْلَةُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يُقْرِّدُ بَعِيرَهُ وَلَا يَطْرَحُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ دَوَابِّهِ فَإِنْ طَرَحَ عَنِ الْبَعِيرِ قُرَادًا أَطْعَمَ وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْمِيَ عَنْ نَفْسِهِ الْقُرَادَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ دَوَابِّ بَنِي آدَمَ وَلَا يَطْرَحُ عَنْ نَفْسِهِ قَمْلَةً لِأَنَّهَا مِنْهُ وَجَائِزٌ أَنْ يَطْرَحَ عَنْ نَفْسِهِ جَمِيعَ دَوَابِّ الْأَرْضِ مِثْلَ الْحَلَمَةِ وَالْحُمْنَانِ وَالنَّمْلَةِ وَالذَّرَّةِ وَالْبُرْغُوثِ وَلَا يَقْتُلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ قَتَلَ مِنْهُ شَيْئًا أَطْعَمَ وَجَائِزٌ أَنْ يَطْرَحَ الْمُحْرِمُ عَنْ دَابَّتِهِ الْعَلَقَةَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ دَوَابِّهَا الْمُتَعَلِّقَةِ فِيهَا فَهَذَا أَصْلُ مَذْهَبِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ السِّبَاعِ إِلَّا الْكَلْبَ وَالذِّئْبَ خَاصَّةً وَيَقْتُلُهُمَا ابْتَدَآهُ أَوِ ابْتَدَأَهُمَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِمَا وَإِنْ قَتَلَ غَيْرَهُمَا مِنَ السِّبَاعِ فَدَاهُ قَالَ وَإِنِ ابْتَدَأَهُ غَيْرُهُمَا مِنَ السِّبَاعِ فَقَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَبْتَدِئْهُ فَدَاهُ إِنْ قَتَلَهُ قَالَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْحِدَأَةِ هَذِهِ جُمْلَةُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا زُفَرَ وَقَالَ زُفَرُ لَا يَقْتُلُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 165 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )