Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 160

Contributors:

P.160
فَسَمَّاهُنَّ فُسَّاقَا وَوَصَفَهُنَّ بِأَفْعَالِهِنَّ لِأَنَّ الْفَاسِقَ فَاعِلٌ وَالصِّغَارُ لَا فِعْلَ لَهُنَّ قَالَ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ يَعْظُمُ ضَرَرُهُ عَلَى النَّاسِ قَالَ وَمِنْ ذَلِكَ الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ لِأَنَّهُمَا يُخَافُ مِنْهُمَا قَالَ وَكَذَلِكَ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ لِأَنَّهُمَا يَخْتَطِفَانِ اللَّحْمَ مِنْ أَيْدِي النَّاسِ قَالَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الزُّنْبُورِ فَشَبَّهَهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ قَالَ وَلَوْلَا أَنَّ الزُّنْبُورَ لَا يَبْتَدِئُ لَكَانَ أَغْلَظَ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ فِي طَبْعِهِ مِنَ الْعَدَاءِ مَا فِي الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ قَالَ إِنَّمَا يَحْمِي الزُّنْبُورُ إِذَا أَذِيَ قَالَ فَإِنْ عَرَضَ الزُّنْبُورُ لِإِنْسَانٍ فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ شَيْءٌ قَالَ وَقَدْ جَاءَ فِي الْفَأْرَةِ أَنَّهَا تُحَرَّقُ عَلَى النَّاسِ بُيُوتَهُمْ قَالَ وَقَدْ رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصْعَدُ بِالْفَتِيلَةِ إِلَى السَّقْفِ فَجَاءَ فيها النص كما جاء في الكب الْعَقُورِ قَالَ وَلَمْ يُعْنِ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ هَذِهِ الْكِلَابَ الْإِنْسِيَّةَ قَالَ وَإِنَّمَا أُرْخِصَ لِلْمُحْرِمِ فِي قَتْلِ هَذِهِ الدَّوَابِّ الْوَحْشِيَّةِ قَالَ وَإِنَّمَا عَنَى بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا عَدَا عَلَى الناس وعقرهم