قَتْلِهِمَا إِذَا أَضَرَّا فِي رَأْيِي فَأَمَّا أَنْ يُصِيبَهُمَا بَدْءًا فَلَا أَرَى ذَلِكَ وَهُمَا صَيْدٌ وَلَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَصِيدَ وَلَيْسَا مِثْلَ الْعَقْرَبِ وَالْفَأْرَةِ وَالْغُرَابِ وَالْحِدَأَةِ صَيْدٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْتُلَا فِي الْحَرَمِ خَوْفَ الذَّرِيعَةِ إِلَى الِاصْطِيَادِ فَإِنْ أَضَرَّا بِالْمُحْرِمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْتُلَهُمَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَيَصِيدُ الْمُحْرِمُ الثَّعْلَبَ وَالذِّئْبَ قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَعَلَى هَذَا أَصْلُ رَأْيِكَ أَمْ تَتَجَاهَلُ قُلْتُ مَا أَتَجَاهَلُ وَلَكِنْ ظَنَنْتُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ السِّبَاعِ قَالَ مَالِكٌ وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَعْدُو مِنَ السِّبَاعِ مِثْلُ الْهِرِّ وَالثَّعْلَبِ وَالضَّبْعِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَلَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ وَإِنْ قَتَلَهُ وَدَاهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْذَنْ فِي قَتْلِ السِّبَاعِ وَإِنَّمَا أَذِنَ فِي قَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ قَالَ وَصِغَارُ الذِّئَابِ لَا أَرَى أَنْ يَقْتُلَهَا الْمُحْرِمُ فَإِنْ قَتَلَهَا فَدَاهَا وَهِيَ مِثْلُ فِرَاخِ الْغِرْبَانِ أَيَذْهَبُ يَصِيدُهَا وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ فِي أَوْلَادِ السِّبَاعِ الَّتِي لَا تَعْدُو عَلَى النَّاسِ لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ إِنَّمَا جَاءَتْ فِي الْكَلْبِ العقور وأولاده لست تَعْقِرُ فَلَا تَدْخُلُ فِي هَذَا النَّعْتِ قَالَ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ خَمْسٌ فَوَاسَقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 159
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.159