فَهُوَ أَفْضَلُ عِنْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَسَنَذْكُرُ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمَعْنَى التَّلْبِيَةِ إِجَابَةُ اللَّهِ فِيمَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ حَجِّ بَيْتِهِ وَالْإِقَامَةِ عَلَى طَاعَتِهِ فَالْمُحْرِمُ بِتَلْبِيَتِهِ مُسْتَجِيبٌ لِدُعَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُ فِي إِيجَابِ الْحَجِّ عَلَيْهِ وَمِنْ أَجْلِ الِاسْتِجَابَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَبَّى لِأَنَّ مَنْ دُعِيَ فَقَالَ لَبَّيْكَ فَقَدِ اسْتَجَابَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَصْلَ التَّلْبِيَةِ الْإِقَامَةُ عَلَى الطَّاعَةِ يُقَالُ مِنْهُ أَلَبَّ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ بِهِ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي ذَلِكَ . . . مَحَلُّ الْهَجْرِ أَنْتَ بِهِ مُقِيمُ . . . مُلِبٌّ مَا تَزُولُ وَلَا تَرِيمُ . . . وَقَالَ آخَرُ . . . لَبِّ بِأَرْضٍ مَا تَخَطَّاهَا النَّعَمْ . . . . . . قَالَ وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى كَانَ يَذْهَبُ الْخَلِيلُ وَالْأَحْمَرُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ مَعْنَى التَّلْبِيَةِ إِجَابَةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أَذَّنَ بِالْحَجِّ فِي النَّاسِ ذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 130
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۳۰