وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْفَرْضُ الْإِحْرَامُ وَهُوَ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَيْضًا وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ لَا إِحْرَامَ إِلَّا لِمَنْ أَهَلَّ وَلَبَّى وَقَالَ الثَّوْرِيُّ الْفَرْضُ الْإِحْرَامُ قَالَ وَالْإِحْرَامُ التَّلْبِيَةُ قَالَ وَالتَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ مِثْلُ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ يَنْوِي بِذَلِكَ الْإِحْرَامَ فَهُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ التَّلْبِيَةُ عِنْدَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْحَجُّ إِلَيْهَا مُفْتَقِرٌ وَلَا يُجْزِئُ مِنْهَا شَيْءٌ عِنْدَهُمْ غَيْرُهَا وَلَمْ أَجِدْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نصا عَنِ الشَّافِعِيِّ وَأُصُولُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّلْبِيَةَ لَيْسَتْ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ عِنْدَهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تَكْفِي النِّيَّةُ فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مِنْ أَنْ يُسَمَّى حَجًّا أَوْ عُمْرَةً قَالَ وَإِنْ لَبَّى بِحَجٍّ يُرِيدُ عُمْرَةً فَهِيَ عُمْرَةٌ وَإِنْ لَبَّى بِعُمْرَةٍ يُرِيدُ حَجًّا فَهُوَ حَجٌّ وَإِنْ لَبَّى لَا يُرِيدُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً فَلَيْسَ بِحَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَإِنْ لَبَّى يَنْوِي الْإِحْرَامَ وَلَا يَنْوِي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً فَلَهُ الْخِيَارُ يَجْعَلُهُ أَيْنَمَا شَاءَ وَإِنْ لَبَّى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 133
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۳۳