ما قُلْنَا وَقَدْ يَدْخُلُ مِمَّا فِي الْمُوَطَّأِ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْأَعْرَجِ عن عبد الرحمان بْنِ عَبْدِ الْبَارِي عَنْ عُمَرَ قَالَ مَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَهُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ فَإِنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ عَمَلٌ فَمَعْلُومٌ أَنَّ صلاة الليل والقيام بالأسمار أَفْضَلُ مِنَ النَّافِلَةِ بِالنَّهَارِ فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَدْخُلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ وَهَذَا الْمَعْنَى قَدْ تَقَصَّيْنَاهُ أَيْضًا عِنْدَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ وَأَتَيْنَا هُنَاكَ مِنَ الْبَيَانِ مَا لَا مَعْنًى لتكريره ههنا وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الْأَعْرَجِ عن عبد الرحمان بْنِ عَبْدِ الْبَارِي عَنْ عُمَرَ فَإِنَّ قَوْلَهُ فِيهِ فَقَرَأَهُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ وَهَمٌ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا أَدْرِي أَمِنْ دَاوُدَ جَاءَ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمَحْفُوظَ فِيهِ عَنْ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 270
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٧٠