وَيُقَامُ فَتُصَلَّى ثُمَّ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْعَشَاءِ وَيُقِيمُونَهَا وَتُصَلَّى ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ مَعَ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى يَنْصَرِفُونَ وَعَلَيْهِمْ إِسْفَارٌ وروى زياد بن عبد الرحمان الْمَعْرُوفُ بِشَبْطُونَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لَيْلَةَ الْمَطَرِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ لِفَضْلِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَسْجِدٌ غَيْرُهُ وَهُوَ يُقْصَدُ مِنْ بُعْدٍ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سلمة بن عبد الرحمان وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَرْوَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لَيْلَةَ الْمَطَرِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ راهويه وروى عبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ فَيُصَلِّيهَا مَعَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وأبو سلمة بن عبد الرحمان وأبو بكر بن عبد الرحمان لا ينكرونه
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 211
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢١١