وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ غَزْوُ الْإِمَامِ بِنَفَسِهِ الْعَدُوَّ مَعَ عَسْكَرِهِ وَفِيهِ غَزْوُ الرُّومِ لِأَنَّ غَزْوَةَ تَبُوكَ كَانَتْ إِلَى الرُّومِ بِأَرْضِ الشَّامِ وَهِيَ غَزَاةٌ لَمْ يَلْقَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْدًا وَلَا قِتَالًا وَانْصَرَفَ لِمَا قَدْ ذَكَرَهُ أَهْلُ السِّيَرِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ غَزْوَ الرُّومِ وَسَائِرِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ سَلَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ فَرَحِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ الْخَبِيرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهَا أَمُّ خَلَّادٍ وَهِيَ مُنْتَقِبَةٌ تَسْأَلُ عَنِ ابْنِهَا وَهُوَ مَقْتُولٌ فَقَالَ لَهَا بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم تَسْأَلِينَ عَنِ ابْنِكِ وَأَنْتِ مُنْتَقِبَةٌ فَقَالَتْ إِنْ أُرْزَأَ ابْنِي فَلَنْ أُرْزَأَ حَيَاتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُكِ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ قَالَتْ وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّهُ قَتَلَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 195
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٩٥