أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن عبد الرحمان حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخِمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ فقال إذ نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا فَتَحْرِقُكُمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ فَالسِّقَاءُ الْقِرْبَةُ وَشِبْهُهَا وَالْوِكَاءُ الْخَيْطُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ارْبُطُوا فَمَ الْإِنَاءِ إِذَا كَانَ مِمَّا يُرْبَطُ مِثْلُهُ وَشُدُّوهُ بِالْخَيْطِ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَكْفِئُوا الْإِنَاءَ فَإِنَّهُ يُرِيدُ اقْلِبُوهُ وَكُبُّوهُ وَحَوِّلُوهُ إِذَا كَانَ فَارِغًا لَا تَدَعُوهُ مَفْتُوحًا ضَاحِيًا يُقَالُ كَفَأْتُ الْإِنَاءَ إِذَا قَلَبْتَهُ وَهِيَ كَلِمَةٌ مَهْمُوزَةٌ وَأَنَا أَكْفَؤُهُ قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ . . . عِنْدِي لِهَذَا الزَّمَانِ آنِيَةٌ . . . أَمْلَؤُهَا مَرَّةً وَأَكْفَؤُهَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 176
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٧٦