پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 174

پدیدآورندگان:

ص۱۷۴
منهن الفأرة ومن كل مَنْ آذَى مُسْلِمًا إِذَا تَابَعَ ذَلِكَ وَكَثُرَ مِنْهُ وَعُرِفَ بِهِ فَهُوَ فَاسِقٌ وَالْفَأْرَةُ أَذَاهَا كَثِيرٌ وَأَصْلُ الْفِسْقِ الْخُرُوجُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَمِنَ الْخُرُوجِ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ أَذَى الْمُسْلِمِ وَالْفَأْرَةُ مُؤْذِيَةٌ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ فَاسِقَةً وَفُوَيْسِقَةً وَالرَّجُلُ الظَّالِمُ الْفَاجِرُ فَاسِقٌ وَالْمُؤْذِي بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَفِعْلِهِ وَسَعْيِهِ فَاسِقٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا وَقَوْلُهُ تُضْرِمُ أَيْ تُشْعِلُ وَتُحْرِقُ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَمَّا قَوْلُهُ الْفُوَيْسِقَةُ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ فَإِنَّمَا تَحْمِلُ الْفَتِيلَةَ وَهِيَ تَتَّقِدُ حَتَّى تَجْعَلَهَا فِي السَّقْفِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْفَشُ الْفُوَيْسِقَةُ الْفَأْرَةُ وَقَوْلُهُ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ تُشْعِلُ الْبَيْتَ عَلَيْهِمْ بِالنَّارِ وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذَا تَنَاوَلَتْ طَرَفَ الْفَتِيلَةِ وَفِيهَا النَّارُ فَلَعَلَّهَا تَمُرُّ بِثِيَابٍ أَوْ بِحَطَبٍ فَتُشْعِلُ النَّارَ فِيهَا فَيَلْتَهِبُ الْبَيْتُ عَلَى أَهْلِهِ وَقَدْ أَصَابَ ذَلِكَ أَهْلَ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ النَّارُ عَدُوٌّ لَكُمْ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ قَالَ حدثنا بذلك أبو أُسَامَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ