وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ هِيَ يَوْمُ ( النَّحْرِ ) وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ وَهِيَ أَيَّامُ الذَّبْحِ عِنْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ الْمَعْلُومَاتُ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ الثَّلَاثَةُ لَيْسَ مِنْهَا يَوْمُ النَّحْرِ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ سَوَاءٌ وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى هَذَا أَذْهَبُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَهِيَ أَيَّامُ الذَّبْحِ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ الْعَشْرِ وَالْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الطَّبَرِيُّ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي أَيَّامِ الذَّبْحِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَصْحَابُهُمْ أَيَّامُ الذَّبْحِ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا الثَّلَاثَةُ أَيَّامُ أَضْحًى وَالْأَضْحَى عِنْدَهُمَا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 130
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٣٠