تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
عَنِ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ فِي تَعْيِينِ أَيَّامِ مِنًى وَعَدَدِهَا وَاشْتِقَاقِ مَعْنَاهَا وَذَكَرْنَا مَعْنَى أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي بَابِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي كُلُّ ذَلِكَ مُمَهَّدًا مَبْسُوطًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَنَذْكُرُ ههنا فِي بَابِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي أَيْضًا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَبِاللَّهِ الْعَوْنُ وَالتَّوْفِيقُ وَأَمَّا صِيَامُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ صَوْمُهَا تَطَوُّعًا وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عُمَرَ وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي طَلْحَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ تَطَوُّعًا وَفِي أَسَانِيدِ أَخْبَارِهِمْ تِلْكَ ضَعْفٌ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ عَلَى كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِسَرْدِ الصَّوْمِ إِذَا أَفْطَرَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِهَا وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَلَا يَتَطَوَّعُ أَحَدٌ بِصِيَامِ أَيَّامِ مِنًى لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صِيَامِ أَيَّامِ مِنًى وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ وَلَمْ يَكُنْ صَامَ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ فِي الْحَجِّ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ فَقَالَ الشافعي والكوفيون