تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
( وَالثَّوْرِيُّ ) وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يُقْبَلُ رُجُوعُ الْمُقِرِّ بِالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي رَجُلٍ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَهُوَ مُحْصَنٌ ثُمَّ نَدِمَ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ أَتَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُضْرَبُ حَدَّ الْفِرْيَةِ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنِ اعْتَرَفَ بِسَرِقَةٍ أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ قَتْلٍ ثُمَّ أَنْكَرَ عَاقَبَهُ السُّلْطَانُ دُونَ الْحَدِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِسَرِقَةٍ مِنْ مَالِ رَجُلٍ فَأَنْكَرَ الرَّجُلُ الْمُقَرُّ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَدَّعِهِ وَكَذَّبَ السَّارِقَ أَوْ أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ مِنْ مَالِ غَائِبٍ ثُمَّ رَجَعَ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ لَا حق لآدمي ههنا وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُقِرِّ بِالزِّنَا وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُقِرِّ بِالزِّنَا أَوْ شُرْبِ الْخَمْرِ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَيَرْجِعُ تَحْتَ الْعَذَابِ فَمَرَّةً قَالَ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْحَدِّ أُتِمَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ رُجُوعَهُ نَدَمٌ مِنْهُ وَمَرَّةً قَالَ يُقْبَلُ مِنْهُ رُجُوعُهُ أَبَدًا وَلَا يُضْرَبُ بَعْدَ رُجُوعِهِ وَيُرْفَعُ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 112 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )