تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ فَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ مُخَاطَبَةَ عَلِيٍّ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَاقَهُ كَمَا فِي الْمُوَطَّأِ وَهَكَذَا قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نُهِيَ عَنْ متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَلَمْ يَسْمَعْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَسُفْيَانِ بْنِ حُسَيْنٍ كُلُّهُمِ اتَّفَقُوا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَجَعَلُوا النَّهْيَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَخَالَفَهُمُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيمَا ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ لَيْسَ بِمُخَالَفَةٍ لَهُمْ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَقُولُ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ مَالِكٍ التَّقْدِيمَ وَالتَّأْخِيرَ كَأَنَّهُ أَرَادَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَيَكُونُ الشَّيْءُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ يَوْمَ خَيْبَرَ أَكْلَ لُحُومِ الْحُمُرِ خَاصَّةً وَيَكُونُ النَّهْيُ عَنِ الْمُتْعَةِ خَارِجًا عَنْ ذَلِكَ مَوْقُوفًا عَلَى وَقْتِهِ بِدَلِيلِهِ وَهَذَا تَأْوِيلٌ فيه بعد