تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الزُّبَيْرِ بَيْنَهُمَا يَوْمَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا قَالَ سَمِعْنَا فِي ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ أَصَابَ عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بَيَانٌ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ صَلَاةِ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ لِلْجُمُعَةِ وَأَيُّ الْأَمْرَيْنِ كَانَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ مَتْرُوكٌ مَهْجُورٌ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُصَلِّ مَعَ صَلَاةِ الْعِيدِ غَيْرَهَا حَتَّى الْعَصْرِ فَإِنَّ الْأُصُولَ كُلَّهَا تَشْهَدُ بِفَسَادِ هَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ الْفَرْضَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَا فِي فَرْضٍ وَاحِدٍ لَمْ يَسْقُطْ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَكَيْفَ أَنْ يَسْقُطَ فَرْضٌ لِسُنَّةٍ حَضَرَتْ فِي يَوْمِهِ هَذَا مَا لَا يَشُكُّ فِي فَسَادِهِ ذُو فَهْمٍ وَإِنْ كَانَ صَلَّى مَعَ صَلَاةِ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ لِلْجُمُعَةِ فَقَدْ صَلَّى الْجُمُعَةَ في غير وَقْتَهَا عِنْدَ أَكْثَرِ النَّاسِ إِلَّا أَنَّ هَذَا مَوْضِعٌ قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ السَّلَفُ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ وَقْتَ الْجُمُعَةِ صَدْرُ النَّهَارِ وَأَنَّهَا صَلَاةُ عِيدٍ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ عُرْوَةَ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ وَقْتَ الْجُمُعَةِ وَقْتُ الظُّهْرِ وَعَلَى هَذَا فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَأَمَّا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ إِنَّ الْجُمُعَةَ تَسْقُطُ بِالْعِيدِ وَلَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 270 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )