Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 268

Contributors:

P.268
قَالَ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تأويل قول عثمان هذا واختلف الْآثَارُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِهَا وَالْأَخْذِ بِهَا فَذَهَبَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ إِلَى أَنَّ شُهُودَ الْعِيدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُجْزِئُ عَنِ الْجُمُعَةِ إِذَا صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ عَلَى طَرِيقِ الْجَمْعِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ يُجْزِيهِ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ غَيْرَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ حَتَّى الْعَصْرَ وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهَذَا الْقَوْلُ مَهْجُورٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مَنْ فِي الْأَمْصَارِ مِنَ الْبَالِغِينَ الذُّكُورِ الْأَحْرَارِ فَمَنْ لَمْ يكن بهذه الصفات فَفَرْضُهُ الظُّهْرُ فِي وَقْتِهَا فَرْضًا مُطْلَقًا لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ يَوْمُ عِيدٍ مِنْ غَيْرِهِ وَقَوْلُ عَطَاءٍ هَذَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عطاء
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 268 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )