فِيهَا مَا يُرَاعَى فِي السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ مِنَ الْوَلَاءِ وَالرُّتْبَةِ وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ الْإِتْيَانِ بِهَا فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حُكْمَهَا وَكَانَتْ سَجْدَتَا السَّهْوِ تَنُوبُ عَنْهَا وَلَمْ تَنُبْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْبَدَنِ غَيْرُهَا عُلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ وَأَنَّهَا سُنَّةٌ وَلَوْ كَانَتْ فَرِيضَةً مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّجُوعَ إِلَيْهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ كُلَّ مَنْ سَهَا فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ لِيُكْمِلَ فَرِيضَتَهُ عَلَى يَقِينٍ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَالْقِيَامَ وَالْجَلْسَةَ الْأَخِيرَةَ فِي الصَّلَاةِ فَرْضٌ كُلُّهُ وَأَنَّ مَنْ سَهَا عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ وَذَكَرَهُ رَجَعَ إِلَيْهِ فَأَتَّمَّهُ وَبَنَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَمَادَ وَهُوَ ذَاكِرٌ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يُجْبِرُهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ لَكَ وُجُوبُ فَرْضِهِ وَالدَّلِيلُ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَأَمَرَ بِالْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ولا خلاف
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 189
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۸۹