Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 154

Contributors:

P.154
وَأَمَّا قَوْلُنَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَثْبَتَ لَهُ الشَّهَادَةَ وَالصَّلَاةَ فَمَأْخُوذٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ وَنَحْنُ نَذْكُرُهُ هُوَ وَغَيْرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَسُئِلَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ الزَّنْدَقَةِ فَقَالَ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْمُنَافِقُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من إِظْهَارِ الْإِيمَانِ وَكِتْمَانِ الْكُفْرِ هُوَ الزَّنْدَقَةُ عِنْدَنَا اليوم قيل لمالك فَلِمَ يُقْتَلُ الزِّنْدِيقُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْتُلِ الْمُنَافِقِينَ وَقَدْ عَرَفَهُمْ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قَتَلَهُ بِعِلْمِهِ فِيهِمْ وَهُمْ يُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ لَكَانَ ذَرِيعَةً إِلَى أَنْ يَقُولَ النَّاسُ يَقْتُلُهُمْ لِلضَّغَائِنِ أَوْ لِمَا شَاءَ اللَّهُ غَيْرَ ذَلِكَ فَيَتَمَنَّعُ النَّاسُ مِنَ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عُوتِبَ فِي الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي وَقَدِ احْتَجَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ فِي قَتْلِ الزِّنْدِيقِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا