وَفِيهِ أَنَّ مَنْ أَظْهَرَ الشَّهَادَةَ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حقنت دَمُهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ مَا يُوجِبُ إِرَاقَتَهُ مِمَّا فُرِضَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ الْمُبِيحِ لِقَتْلِ النَّفْسِ الْمُحَرَّمَةِ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَيْسَ يُصَلِّي بَعْدَ قَوْلِهِ أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ وَأَنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يَنْهَهُ اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أَلَيْسَ يُصَلِّي دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُ مَنْ صَلَّى وَإِذَا لَمْ يَجُزْ قَتْلُ مَنْ صَلَّى جَازَ قَتْلُ مَنْ لَمْ يُصَلِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ رَدٌّ لِقَوْلِ صَاحِبِهِ الْقَائِلِ لَهُ بَلَى وَلَا صَلَاةَ لَهُ بَلَى وَلَا شَهَادَةَ لَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَثْبَتَ لَهُ الشَّهَادَةَ وَالصَّلَاةَ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ نَهَاهُ عَنْ قَتْلِهِمْ يَعْنِي عَنْ قَتْلِ مَنْ أَقَرَّ ظَاهَرًا وَصَلَّى ظَاهِرًا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 153
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٥٣