ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عثمان بن إسحاق بْنِ خَرَشَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ وَقَالَ كَذَا قَالَ مَالِكٌ عن الزهري عن عثمان بن إسحاق بْنِ خَرَشَةَ وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ عَلَى هَذَا وَقَالَ مُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ سَأَلْتُ مُصْعَبًا الزُّبَيْرِيَّ عن عثمان بن إسحاق بْنِ خَرَشَةَ فَقَالَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي أَرَوَى الَّذِي يُقَالُ ( عُمِّيتَ عَمَى أَرَوَى ) قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَثَلٌ قَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ بِذَلِكَ فِي بَابِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي الصَّحَابَةِ لِأَنَّهُ هُوَ الذي دعا على أروى بنت أوس فِي قِصَّةٍ عَرَضَتْ لَهُ مَعَهَا قَالَ الزُّبَيْرُ وَالْعَامَّةُ تُصَحِّفُ الْمَثَلَ فَتَقُولُ أَعْمَاكَ اللَّهُ عَمَى الْأَرْوَى يُرِيدُونَ الْأَرْوَى الَّتِي فِي الْجَبَلِ يَظُنُّونَهَا شَدِيدَةَ الْعَمَى قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّهُ ابْنُ خَرَشَةَ لَا ابْنُ أَبِي خَرَشَةَ وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَنْسُبُهُ إِلَى جَدِّهِ يَقُولُ عُثْمَانُ بن إسحاق بْنِ خَرَشَةَ وَلَمْ يَرْوِ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عثمان هذا غير هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا عَلِمْتُ وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ سَمَاعٌ لِقَبِيصَةَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَا شُهُودٌ لِتِلْكَ الْقِصَّةِ وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ مُتَّصِلٌ لِأَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ أَدْرَكَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَلَهُ سِنٌّ لَا يُنْكَرُ مَعَهَا سماعه
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 91
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٩١