عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا أُطْلِقَتْ لِلرَّعْيِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا صَاحِبُهَا وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ تَرْعَى وَمَعَهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ يَمْنَعْهَا مِنْ زَرْعِ غَيْرِهِ وَقَدْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ حَتَّى أَتْلَفَتْهُ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي مَنْعِهَا وَهُوَ فِي مَعْنَى الرَّاكِبِ وَالسَّائِقِ وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقُ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قال حدثنا إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ وَبِهِ عَنْ عبد الرزاق قال أنبأنا ابن جريج عن ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ نَاقَةً دَخَلَتْ فِي حَائِطِ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَذَهَبَ أَصْحَابُ الْحَائِطِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظُ أَمْوَالِهِمْ نَهَارًا ( بِمَا مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ حِفْظُ أَمْوَالِهِمْ ( 108 ) بِالنَّهَارِ ) وَعَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُ مَاشِيَتِهِمْ بِاللَّيْلِ وَعَلَيْهِمْ مَا أَفْسَدَتْهُ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ شَاةً وَقَعَتْ فِي غَزْلِ حَائِكٍ فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ انْظُرُوهُ فَإِنَّهُ سَيَسْأَلُهُمْ لَيْلًا وَقَعَتْ فِيهِ أَمْ نَهَارًا فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانَ بِاللَّيْلِ ضَمِنَ وَإِنْ كَانَ بِالنَّهَارِ لَمْ يَضْمَنْ ثُمَّ قَرَأَ شُرَيْحٌ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ قَالَ فَالنَّفْشُ بِاللَّيْلِ وَالْهَمَلُ بِالنَّهَارِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 88
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٨٨