وَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ وَلَسْنَا نَذْكُرُ الْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَلَكِنَّ الْحُجَّةَ عِنْدَ التَّنَازُعِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ لَا مَا سِوَاهُمَا وَاحْتَجَّ أَيْضًا مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ بِمَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا أبو أحمد قال حدثنا يونس بن إسحاق عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كانوا يقرأون خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ خَلَطْتُمْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُمْ لَا يَخْلِطُونَ إِلَّا بِرَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِلْكُوفِيِّينَ وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَ إِنَّمَا نَهَاهُمْ عَمَّا عَدَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ بَعِيدٌ قَوْلُهُ وَغَيْرُ ظَاهِرٍ مَعْنَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاحْتَجَّ أَيْضًا مِنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ بِمَا رَوَاهُ وكيع عن علي بن صالح بعن الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَخْطَأَ الْفِطْرَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْخَبَرُ لَوْ صَحَّ كَانَ مَعْنَاهُ مَنْ قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 49
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٩