پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 214

پدیدآورندگان:

ص۲۱۴
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يَخْطُبُ فِي الْجُمْعَةِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْخَطِيبِ أَنْ يَأْتِيَ فِي خُطْبَتِهِ بِكُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنْ فُصُولِ الْأَعْيَادِ وَغَيْرِهَا تَعْلِيمًا لَهُمْ وَتَنْبِيهًا عَلَى مَا يُصْلِحُهُمْ فِي دِينِهِمْ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنَّ يَوْمَ الْجُمْعَةِ يَوْمُ عِيدٍ لَمْ يَحْنِثْ وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ وَاللَّهِ لَأُعْطِيَنَّكَ كَذَا وَلَأَفْعَلَنَّ كَذَا يَوْمَ عِيدٍ وَلَمْ يَنْوِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا الْأَضْحَى وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَلَا نَوَى شَيْئًا أَنَّهُ يَبِرُّ بِأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ يَوْمَ جُمْعَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن سنجر قال حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابن عباس قال الغسل يوم الجمعة ليس بواجب ومن اغتسل فهو خير وَأَطْهَرُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا مُتَقَارِبَ السَّقْفِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَمِنْبَرُهُ صَغِيرٌ إِنَّمَا هُوَ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَعَرِقَ النَّاسُ فِي الصُّوفِ فَصَارُوا يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى بَلَغَتْ أَرْوَاحُهُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ فَاغْتَسِلُوا وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ مَا يَجِدُ مِنْ طِيبِهِ أَوْ دُهْنِهِ