لِلْمُسْلِمِينَ فَاغْتَسِلُوا فِيهِ بِالْمَاءِ وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ الْأَمْرُ بِغُسْلِ الْجُمْعَةِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ فَأَغْنَى عَنْ إعادته ههنا وَفِيهِ الْغُسْلُ لِلْعِيدَيْنِ لِقَوْلِهِ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا فَاغْتَسِلُوا وَفِيهِ أَخْذُ الطِّيبِ فِي يَوْمِ الْجُمْعَةِ وَأَخْذُهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ حَسَنٌ مَرْغُوبٌ فِيهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ بِرَائِحَةِ الطِّيبِ إِذَا مَشَى وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَرُدُّوا الطِّيبَ فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى السِّوَاكِ وَالْآثَارُ فِي السِّوَاكِ كَثِيرَةٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي سِوَاكِ الْقَوْمِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا أَنَّهُ كَانَ الْأَرَاكَ وَالْبَشَامَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَكُلُّ مَا جَلَا الْأَسْنَانَ وَلَمْ يُؤْذِهَا وَلَا كَانَ مِنْ زِينَةِ النِّسَاءِ فَجَائِزٌ الِاسْتِنَانُ بِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ يَحْمِلُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 213
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۱۳