تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ مِنْ أَذَانِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُؤَذِّنِينَ بَعْدَ وَاحِدٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الِاتِّسَاعِ فِي ذَلِكَ وَفِي هَذَا لَهُ دَلِيلٌ وَاضِحٌ ( عَلِيٍّ ) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّيهَا وَقْتًا وَاحِدًا إِلَى أَنْ مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ وَسَّعَ عَلَيْهِمْ لَتَوَسَّعُوا لِأَنَّ شَأْنَ الْعُلَمَاءِ الْأَخْذُ بِالتَّوْسِعَةِ إِلَا أَنَّ ضِيقَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ لَيْسَ كَالشَّيْءِ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ بَلْ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ عُرْفِ النَّاسِ مِنْ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَلُبْسِ الثَّوْبِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْمَشْيِ إِلَى مَا لَا يَبْعُدُ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ فَمِنْهَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعْلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَصَلَّى لَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ صَلَّى ( لَهُ ) الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى لَهُ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ الظِّلُّ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى لَهُ الْمَغْرِبَ حِينَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ ثُمَّ صَلَّى لِلْعَشَاءِ حِينَ ذَهَبَ شَفَقُ النَّهَارِ ( ثُمَّ صَلَّى لَهُ مِنَ الْغَدِ فَصَلَّى لَهُ الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ قَلِيلًا ( 6 ) ) ثُمَّ صَلَّى لَهُ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الظِّلُّ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى لَهُ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 85 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )