پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 388

پدیدآورندگان:

ص۳۸۸
- قَالَ أَبُو عُمَرَ مِمَّا يُشْبِهُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لِسَعْدٍ ) هَذَا الْكَلَامُ قَوْلُهُ لِلرَّجُلِ الشَّعِثِ الرَّأْسِ مَالَهُ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ أَمِيرُكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَإِنْ قُتِلَ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ قُتِلَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ نَعَى إِلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ فَقُتِلُوا ثَلَاثَتُهُمْ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا قِصَّةُ عَامِرِ بْنِ سِنَانٍ حِينَ ارْتَجَزَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَيْرِهِ إِلَى خَيْبَرَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ يَا عَامِرُ فَقَالَ ( لَهُ ) عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْتَعْتَنَا بِهِ قَالَ وَذَلِكَ أَنَّهُ مَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ بِذَلِكَ إِلَّا اسْتُشْهِدَ فَاسْتُشْهِدَ ( عَامِرٌ ) يَوْمَ خَيْبَرَ وَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِتَصْرِيحٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الْقَوْلِ وَلَا تَبْيِينٍ فِي الْمُرَادِ وَالْمَعْنَى وَلَكِنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ كُلُّهُ كَمَا تَرَى وَقَدْ خُلِّفَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بَعْدَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ نَحْوَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَخْبَارَهُ وَسَيْرَهُ وَطَرَفًا مِنْ فَضَائِلِهِ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ فَأَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ هاهنا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُهَاجِرَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْمُقَامُ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا وُقِتَ لَهُ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَذَلِكَ محفوظ في حديث العلاء